ابن باجة

64

كتاب النفس

وأيضا فكما توجد مادة الماء - إذا فسد فصار بخارا - مقترنة بصورة البخار ، لا « 1 » على « 2 » أن تحصل صورة البخار صورة لها تخصها بل هي أبدا مقترنة بها ، فالصورة إما أن تكون لها مادة لا على أنها هيولى « 3 » لها يتصور بها كما تصورت المادة بها إذ كانت ذلك الجسم « 4 » ، بل على أنها ، كما كانت بالطبع ، موجودة في موضوع ، ولا قوام لها بنفسها ، لأنها صورة هيولانية أو « 5 » كانت لها تلك على وجه مناسب لوجود المادة ذات صورة . فان المادة لما تصورت بصورة صارت موضوعا لها وهي مادة غير مصورة في وجودها . فلذلك تكون فيها الصور المتقابلة بالقوة . فتكون تلك القوة لاحقة « 6 » ضرورية « 7 » لا تفارقها . ولذلك « 8 » إن أمكن أن تكون صورة لا مقابل لها فإن المادة التي فيها إنما هي موضوع فقط « 9 » ، فليست مادة إلا باشتراك الاسم فإن الهيولى « 10 » لا نسبة لها في ذاتها إلى صورة من الصور بل كلها لها بالسواء . لأن كل متحرك فله محرك كالخشب الصناعية وهي لا تخلو « 11 » من صورة أصلا ، وإذا حصل فيها صورة ما ، ايّ صورة كانت عند ذلك قابلة للمضادة الأخرى . فإذا وردت « 12 » عليها حرّكتها « 13 » .

--> ( 1 ) المخطوطة : الا . ( 2 ) المخطوطة : علا . ( 3 ) المخطوطة : هيولا . ( 4 ) قارن أرسطو : Arist . Phys . I . 7 . 191 a 10 ( 5 ) المخطوطة : و ( 6 ) المخطوطة : لاحقا . ( 7 ) المخطوطة : ضروريا . ( 8 ) المخطوطة : كذلك . ( 9 ) فلا بد من موضوع للتقابل ، حيث لا يوجد تضاد عند عدم الموضوع ، انظر أرسطو : Phys . I . 7 . 191 a 15 ، أيضا : Plotinus ( Mack . ) II . p . 202 ( 10 ) المخطوطة : الهيولا . ( 11 ) المخطوطة : لا تخلوا . ( 12 ) المخطوطة : أوردت . ( 13 ) يقول ابن باجّة ، ورقة 144 ب : وكذا إن ورد وارد حركه فوروده حركة .